عبد الرحمن جامي
372
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
نسبة « 1 » كان الظاهر أن يقول عن ذات « 2 » مقدرة في نسبة « 3 » في جملة ، لكن لما كان الإبهام في طرف النسبة « 4 » يستلزم الإبهام فيها ، ورفعه عنها يستلزم الرفع عنه . قال ( عن نسبة ) مقتصرا عليها على أن مقابلة ما في هذا القسم للمفرد المذكور في القسم الأول إنما هي لمجرد النسبة « 5 » لا غير ( في جملة ) أي : نسبة كائنة في جملة ( أو ماضاهاها ) « 6 » أي : ما شابهما ، عطف على جملة ، وهو اسم الفاعل نحو : ( الحوض ممتلئ « 7 » ماء ) أو اسم المفعول ، نحو : ( الأرض مفجرة « 8 » عيونا ) أو الصفة المشبهة ، نحو : زيد حسن « 9 » وجها ، أو اسم التفضيل نحو : زيد أفضل أبا أو المصدر « 10 » ، نحو :
--> ( 1 ) يرفعه عن ذات نشأ عن نسبة وهي المنسوب والمنسوب إليها في الأصل حاصلة في جملة ( هندي ) . ( 2 ) الذات المقدرة قسمان : أحدهما : ما يكون منسوبا إليه حقيقة كقولك : طاب زيد أبا بمعنى طاب أبوة زيد ، ثانيهما : ما يكون سببا لنسبة الطبيب إلى زيد وإن لم يكن منسوبا إليه حقيقة كقولك : طاب زيد علما أي : طاب زيد من جهة العلم وسببه ، والظاهر أن لا يفرق ويجعل كل منهما منسوبا إليه ويقال : المعنى طاب علم زيد ( سيدي على المتوسط ) . - والذات المقدرة هي المنسوب إليه طاب وهو شيء مقدر نحو : طاب شيء مقدر نحو طاب شيء زيد نفسا ( رضا ) . ( 3 ) صفة لذات مقدرة أي : ذات مقدرة كائنة في نسبة ( تأمل ) . ( 4 ) والمراد من الطرف وهو شيء مقدر في طاب زيد لا زيد ؛ لأنه لو كان المراد بالطرف هو زيد دخل هذا المثال في القسم الأول هذا خلف ( ه ) . ( 5 ) أي : لمجرد كون الإبهام في النسبة ؛ لأنه لا نسبة في القسم الأول بل في طرف النسبة ( . . . ) . ( 6 ) وضاهاها فعل ماض من المضاهات وهي المشابهة ( محمد ) . ( 7 ) فالإبهام في نسبة الامتلاء إلى الضمير المستكن في ممتلئ لا في نسبته إلى الحوض وكذا النبت مشتعل نارا ( م ) . ( 8 ) تقديره : الأرض مفجر شيء ، منسوب إلى الأرض عيونا فإن عينا يرفع الإبهام عن الشيء المقدر فيه ( محمد أفندي ) . - وانفجر الماء وتفجر سال وفجر ما هو وتفجره والمفجرة متفجرة كانفجر بالضم ( قاموس ) . ( 9 ) أي : شيء منسوب إلى زيد حسن وجها فوجها تمييز عن نسبة حسن إلى ما استكن فيه ( محمد أفندي ) . ( 10 ) قوله : ( أو المصدر ) وجعله الشيخ الرضي داخلا في شبه الجملة ولذا قال لا حاجة إلى قوله : ( أو في إضافة ) لكن المصنف لم يجعله من هذا القسم ولهذا قال ( أو في إضافة ) ولعله أراد شبه الجملة ما يشتمل على النسبة قريبة من النسبة التامة وليست الإضافة كذلك ( عب ) .